السيد مصطفى الخميني

361

تفسير القرآن الكريم

أشرفيتها لجواز إرجاعه إليها كلها ، ويجوز أن يختص العرض بذوي العقول ، أي عرض ذوي العقول ، فلا يكون جميع الأشياء مورد التعليم لهذه الجهة ولتلك القرينة ، ويجوز أن يكون التعليم عاما صغيرا وكبيرا عاقلا وغير عاقل ، والعرض خاصا ولذلك فصل بين الضميرين . * ( على الملائكة ) * عمومهم أو الملائكة الذين يجوز أن يحاجوا الله تعالى ، ويصدر منهم هذه المخاصمة والافتراء والكذب ، وغير ذلك مما يستظهر بدوا . * ( فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء ) * فخاطبهم الله بالإلهام والتحدث ، أو بالإيحاء بواسطة سائر الجنود الإلهية وملائكة الوحي ، وقال : أنبئوني وأبرزوا وأخبروا بهذا الخبر العظيم ، فحثهم الله تعالى على أن يأتي كل واحد منهم أو مجموعهم - بمعاضدة بعضهم بعضا - بأسماء هؤلاء الموجودات العامة أو الخاصة ، المعروضة بين أيديهم على نعت الكثرة الاندماجية أو التفصيلية ، وفي اعتبار بالخصائص والمزايا من كل هؤلاء ، التي منها الألفاظ الموضوعة لها ، أو توضع لها بعد ذلك في الدنيا . * ( إن كنتم صادقين ) * أي القادرين فيما خطر ببالكم بالنسبة إليه ، أو فيما صدر منكم ونسبتموه إليه في الآية السابقة ، أو فيما تدعون من التسبيح والتقديس في تلك الآية الشريفة . وقريب منه : * ( وعلم آدم الأسماء كلها ) * ، أي أظهر الله في آدم العلم بالأسماء كلها ، بعد ما كانت طينة آدم وخلقته جامعة للقوى القابلة للحركة نحو الكمال ، فيكون جميع أفعال الآية مجردة عن الأزمان ، إما على